أصدرت مجموعة حزب الخضر في البرلمان الأوروبي، بيانًا رسميًا لتوضيح الأسباب القانونية والسياسية التي دفعتها لعدم التصويت لصالح قرار البرلمان الأوروبي في 8 أكتوبر الجاري الذي يطالب بوضع استراتيجية أوروبية موحدة لمكافحة "الإسلام السياسي"، والحد من نفوذ شبكات جماعة "الإخوان المسلمين" في المؤسسات العامة.

 

وفي تعليقها على القرار الذي حظي بتأييد 381 صوتًا ( 68%) مقابل 167 صوتًا (30%)، أكدت أن النسخة النهائية منه تجاوزت حدود المحاربة الصارمة للتطرف لتكرس الأحكام النمطية والتمييز ضد الجاليات المسلمة.

 

وجاء ذلك ردًا على اتهامات كتل المحافظين التي ادعت أن حزب الخضر يعارض فرض الرقابة على "الأنشطة المتطرفة".

 

 

رفض الصيغة النهائية للقرار

 

وأوضحت كتلة الخضر الأوروبية في بيانها مبررات رفض الصيغة النهائية للقرار، على النحو التالي:

 

تضمن النص النهائي للقرار بنودًا متشددة فرضتها قوى اليمين، من بينها تشريع حظر كامل على ارتداء البرقع والنقاب في كافة أنحاء أوروبا.


انتقد الحزب إقحام تدابير التنوع، التعددية، ومكافحة التمييز العرقي بشكل فضفاض لتبدو وكأنها غطاء للتطرف، محذرًا من أن هذا التوجه يضع المجتمع المدني وأنشطة دمج الأقليات في موضع اتهام مسبق.


استنكر نواب الخضر قيام الكتلة المسيحية الديمقراطية والمحافظين (EVP) برفض كافة التعديلات الحقوقية التي قدمها الخضر، مقابل تمرير وتبني مقترحات صاغتها كتل اليمين المتطرف.

 

 

البنود التي أيدها حزب الخضر


أكد البيان أن الحزب صوّت بالإيجاب على أكثر من بند داخل الـ 100 تعديل المقترح، لإثبات التزامه بمحاربة الإرهاب تحت مظلة دولة القانون.


وقال إن الحزب أيد إدانة المحاولات "الإسلاموية" للتأثير السري على المؤسسات الديمقراطية، وحماية قيم المساواة وحقوق الأقليات المدنية من الفكر المتشدد.


ودعم "الخضر" صياغة استراتيجية أوروبية مشتركة لتقييم وفحص الهياكل المادية والمالية التابعة لجماعة الإخوان المسلمين بناءً على وقائع ملموسة.

 

 

تعديلات حقوقية رفضها معسكر المحافظين واليمين


أوضح البيان أن كتل المحافظين واليمين المتطرف تكتلت لرفض بنود أساسية قدمها الخضر لحماية حقوق الإنسان، وأبرزها:


رُفض تعديل يشير إلى الإحصائيات التي تؤكد تعرض النساء اللواتي يرتدين ملابس دينية لتمييز مضاعف في سوق العمل (يصل إلى 58% بين الشابات).


رُفض مقترح يطالب المجلس الأوروبي بإدراج جرائم الكراهية والتحريض المدفوع بالتعصب الديني أو العرقي ضمن قائمة الجرائم الأوروبية الموحدة.


قوبل بالرفض طلب الحزب بأن تستند أي تدابير أمنية ضد التهديدات الديمقراطية إلى أدلة مادية موضوعية وتقييم قانوني فردي لكل حالة منعًا للأحكام الجائرة.


يخلص بيان خضر أوروبا إلى معادلة دستورية ثابتة؛ وهي أن الأمن وحماية الحقوق الأساسية لا ينفصلان، وأن أي استراتيجية لمكافحة الإسلام السياسي تؤجج العنصرية وتستهدف زيل المجتمع المدني لا يمكن دعمها.
https://gruene-europa.de/2026/10/15/warum-wir-die-islamismus-resolution-der-evp-nicht-mitgetragen-haben/